السيد محمد تقي المدرسي

50

فقه العقود (أصول عامة)

منها فلا يعتبر ذلك عقد نكاح إلّا إذا قرر الطرفان ذلك ، وأظهراقرارهما عبر الصيغة المقررة شرعاً ، حيث تكون الإرادة قد تمت فيهذه الحالة ووقع التراضي ، ولو قرأ الشخص إعلاناً في الجريدة عن بيع‌سلعة ما ، فذهب إلى الطرف المعني متسائلًا عن مواصفات السلعةوشروط الصفقة ، والقيمة وما شاكل ، بادياً رغبته في الشراء ، فلا يُعتبرهذا كله لوحده عقداً ما لم يصرحا بالبيع والشراء أو يتعاطيا ذلك‌عملياً " . 2 - مع عدم اكتمال الإرادة لا يتحقق التراضي ، مثل طرح الإعلان‌عن عقد مالي معين ، أو تعليق الإرادة على شيء لا يعلم وقوعه ، كما لو قال أحدهم : " لو جاء ابني فأنا أبيعك بيتي " فهذا أشبه شيء بالوعد منه‌بالعزم ، فلا يقع العقد ما لم يكن هناك تصريح به . 3 - لا يعتد بإرادة المجنون والطفل غير المميز والهازل ومن أشبه ، لأنها كالمعدومة وغير تامة ولا تحقق التراضي المطلوب . 4 - وكذلك إرادة المخطئ الذي أراد شيئاً فغلط وقال شيئاً آخر ، فإن إرادته بالنسبة لما قاله غير مكتملة ، وبالتالي لم يقع التراضي . " كالذي أراد الإعلان عن قيمة بضاعته التي يبيعها بمأة دينار فقال‌خطأً : مأة ريال " . 5 - وكذلك إرادة المُكْرَه الذي يقوم بالتصرفات المالية تحت طائلةالتهديد والإكراه . " فالذي تجبره الحكومة ظلماً على الدخول في صفقةتجارية لا يرتضيها ، أو تجبره على بيع بيته لجهة حكومية لكي تبنيمكانه مبنى إدارياً ، أو من يقوم بتزويج ابنته تحت طائلة التهديد أو